قصتنا

لقد بدأنا كمجموعة من المتطوعين السوريين الذين جاءوا إلى الأردن خلال الأزمة السورية وكان من بيننا صحفيون وصيادلة ومحامون ومهندسون ومصورون ومعلمون حيث تشاركنا جميعا في حلم بناء مجتمع مدني فعال ومسؤول داخل سوريا ولم نتركه الا بعد أن عاهدنا انفسنا بإعادة بناء سوريا افضل.  

لقد بدأ مؤسسونا والذين غمرهم حجم المعاناة في مدنهم و أحيائهم بوصفهم سفراء لعقلية مدنية، العمل كل منهم بشكل فردي لمساعدة ضحايا الحرب في جنوب سوريا وبناء مجتمعات قادرة على التكيف، وأردنا التمكين والتعليم وإعادة البناء.

كنا نعمل من بيوتنا ونلتقي في المقاهي والسيارات. كان الصيدلي منا متطوع في مستشفى في إربد يساعد في توزيع طرود الأدوية والغذاء الموجهة إلى جنوب سوريا. اما المصور فكان يستخدم قوة الصورة ليروي قصة إنسانية لم تتم مشاركتها في عناوين الأخبار، في حين كان الصحفي يخاطر بحياته لتغطية قصص من مناطق النزاع وتدريب المواطنين الصحفيين على كيفية إعداد التقارير كونهم هم  المصدر الفعلي للأخبار بعد الربيع العربي.

ونحن اكثر من ذلك بكثير.

 

كان اجتماعنا الرسمي الأول في مكتبة في مدينة إربد عندما قررنا جمع جهودنا وخبراتنا معا وتشكيل كيان رسمي. بدأنا في تقديم مساعدات الإغاثة منذ عام (2013) قبل التسجيل كـ منظمة غير حكومية رسمية بعد ذلك بعامين. وتم تسميتها أورانيتس خط الحياة.

ويعتبر أورانيتس الاسم اللاتيني لـ حوران باللغة العربية وهي المنطقة الجغرافية الممتدة بين جنوب دمشق وعجلون في شمال الأردن.

لقد أصبحت حركة "أورانيتس" والتي حشدت حركة شعبية، صوتاً رئيسياً من أصوات المجتمع المدني السوري الذي اختار أن يتصرف بدلا من مراقبة الأزمة القائمة التي استهلكت مدننا وعائلاتنا وأصدقائنا.

حصلنا على ثقة المجتمعات التي نعمل فيها من خلال تكريسنا والتزامنا. وقد اخترنا فريقنا وشركائنا الفعليين والتنفيذيين من تلك البلدات والقرى في جنوب سوريا لأنهم يفهمون جيدا جغرافية المنطقة والناس والتهديدات الموجودة على الارض.

لقد اعترف بنا المانحون الدوليون والمنظمات الدولية والاممية كشريك استراتيجي، وبدعمهم بدأنا نكبر ونعمل على إدارة مشاريع متعددة القطاعات.

تم إنفاق ميزانيات على بناء قدرات فريق أورانيتس، وبدأت المنظمة الصغيرة تتشكل ببطء في منظمة ذات معايير وسياسات ونظم دولية لحقوق الإنسان.

وبدأنا باحتياجات الاستجابة لاحتياجات الطوارئ وتوزيع الطرود الغذائية وانتقلنا في وقت قصير إلى تمكين المجتمعات من خلال استعادة الخدمات الأساسية وتجديد المباني العامة وتوفير وسيلة الوصول إلى التعليم ودعم سبل العيش.

تم تحقيق التأثير بسبب جهود والتزام فريق أورانيتس الذي تحركه مجموعة من القيم الأساسية للنزاهة والتمكين والاحترام. حيث كانوا يخاطرون بحياتهم بشكل يومي لبناء مجتمع أكثر استدامة وقدرة على التكيف من خلال تزويد الأفراد والمجتمعات بالموارد اللازمة.

لقد برزت أورانيتس لأننا نعمل خارج الحدود الآمنة بمهمة الوصول إلى مناطق لا يمكن الوصول إليها في الجنوب لإحداث تغيير فيها. ومع ذلك فإننا نعمل من أجل تحقيق حلم أكبر للوصول إلى الفئات الضعيفة في جميع أنحاء سوريا والأردن.